Theology and Christianism

ماذا يقول المرشد العام لحركة القديس بولس – رسالة محبة بمناسبة حلول عيد الميلاد؟

بمناسبة حلول عيد الميلاد، يتوجه المرشد العام لحركة القديس بولس – رسالة محبة الأرشمندريت نبيل واكيم المخلصي بكلمة للشبيبة والمؤمنين يعبّر فيها عن معنى العيد ويدعو المسيحيين لتحرير ذواتهم من الوثنية المعاصرة وعبادة الأنا:

حرروا ذواتنا من الوثنية المعاصرة وعبادة الأنا!!!

“نتسابق في زينة الميلاد، في الشوارع والمؤسسات والأسواق والمطاعم وغيرها… وسباقنا الحقيقي في غير مكان أين؟؟ وكيف؟؟

المطلوب أن نتسابق في خدمة الإنسان مهما يكن وبغض النظر عن الدين و الطائفة و اللون و الإنتماء و السياسة و غيرها….

ملايين الدولارات دفعت في سبيل زينة الشوارع…. وملايين الأطفال والعائلات والأيتام والمشردين يموتون في الشوارع.

ملايين الدولارات تدفع لسباقات ومباريات وأكسسوارات ومكياجات… وبوتوكس…. ومصاريف لا تمّت بصلة إلى الإنسانية بشيء.

وملايين الناس لا تستطيع إطعام أولادها أو تعليمهم أو تطبيبهم وهم مميزون في الحياة والمدارس ومقتنعون بالحد الأدنى ومكتفيون بالضروري وقابلون وضعهم الجسدي والجمالي ولا ييغون الفيض بالمال والثروات.

ملايين من الناس بحاجة إلى وقفة تعاطف وتكاتف وبسمة ودعم معنوي وملايين من الناس التّي تدّعي الإنسانية تبخل بما أجاد الّله عليها… ولو بالقليل من المحبة الإنسانية والتعاطف والدعم المادي والمعنوي.

*ملايين من الناس بحاجة أن تشعر أنها بشر لها كرامتها التيّ أعطاها إياها الرب بتجسده و التيّ حارب الفريسيين و الكهنة و اليهود و غيرهم معلناً أن “السبت جعل الأجل الإنسان و ليس الإنسان الأجل السبت”.

وملايين من الناس تفقد يوميًّا  إنسانيتها وجمالها ومقوماتها سائرة سيرة لا تليق بالدعوة الإنسانية المسيحية ضاربة عرض الحائط كل القيم والمبادئ الإنسانية والروحية والتربوية “و كأن لهم هم حق الوجود فقط” دون سواهم.

ملايين من الناس يعوزهم شيء (المال)، وهم بالفعل أغنياء بالقيم والمبادئ الروحية والانسانية والتربوية، لا بل أغنياء باللّه خالق الجميع والقادر على كل شيء…. وكثر آخرين يعوزهم كل شيء ما عدا المال فهم الفقراء الحقيقيون.

أليس الميلاد ثورة داخلية في عمق كيان الإنسان لنكون أكثر أنسانية…. و بالتالي نصبح أكثر روحانيين و مؤلهين بالمسيح الذي ولد وصار مثلنا ليجعلنا مثله… أليس الميلاد صرخة في “وجه هيرودس” كثر المحيطين بنا في كل مجالات الحياة وأمكنتها…

أليس الميلاد صرخة تحنن عليه (الإنسان) “و ضمد جراحه” ، “و صب عليه زيتاً و خمراً”، “و حمله على دابته الخاصة و اعتنى به في الفندق (السامري الصالح)”.

أليس الميلاد … فأين أنا و أنت منه… أليس الميلاد… فأين الحقيقة من الواقع الذي يليق بالقديسين، أليس من يبصر و يرتدع و يفهم و يتصرف.

لا ترجعوا الميلاد الى وثنية بل حرروا ذواتكم من عبودية الوثنية المعاصرة و عبادة الأنا.”

 

ميلاد ٢٠١٨

 

الأرشمندريت نبيل واكيم المخلّصي

المرشد العام لحركة القديس بولس – رسالة محبة

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Most Popular

To Top